آخر الأحداث والمستجدات
إضراب مفتوح لسائقي سيتي باص يشل النقل الحضري بمكناس.. وصمت الجماعة يثير التساؤلات
دخل ملف النقل الحضري بمدينة مكناس مرحلة حرجة، بعدما تحول الخلاف بين سائقي ومستخدمي شركة سيتي باص وإدارة الشركة حول صرف الأجور إلى إضراب مفتوح واعتصام داخل مقر الشركة بطريق الحاج قدور، في تطور يهدد باستمرار شلل هذا المرفق الحيوي ويزيد من الضبابية التي باتت تخيم على مستقبله.
وكان السائقون قد اختاروا، الجمعة الماضي، خوض إضراب إنذاري فقط، قبل أن يقرروا تعليقه في بادرة عكست حسن نيتهم ورغبتهم في منح فرصة للحوار، وذلك بعد تلقيهم وعودا بصرف أجورهم خلال الأسبوع الجاري. غير أن عدم الوفاء بهذه الوعود أعاد الأزمة إلى نقطة الصفر، ودفع المستخدمين إلى تصعيد احتجاجهم عبر إعلان إضراب مفتوح واعتصام داخل مقر الشركة، وهو ما تسبب في توقف عدد كبير من الحافلات عن تقديم خدماتها.
وتعكس هذه التطورات حجم الأزمة التي يعيشها قطاع النقل الحضري بمكناس، والذي يبدو أنه دخل نفقا مسدودا، في ظل استمرار الاحتقان الاجتماعي داخل الشركة، وغياب أي مؤشرات على وجود حل مستعجل يضمن صرف مستحقات المستخدمين ويعيد هذا المرفق إلى أداء مهامه بشكل طبيعي.
في مقابل هذا التصعيد، يواصل مجلس جماعة مكناس، باعتباره الجهة المفوضة لتدبير القطاع، التزام الصمت، دون إصدار أي توضيح رسمي بشأن تطورات الملف أو الإجراءات التي يعتزم اتخاذها لتدبير هذه الأزمة، وهو ما يزيد من حالة القلق لدى المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام اضطرابات متكررة في خدمات النقل.
ويعيد هذا الوضع أيضا إلى الواجهة أزمة التواصل التي يعاني منها المجلس الجماعي، إذ لا يتوفر، إلى حدود كتابة هذه الأسطر، على أي صفحة رسمية مؤسساتية للتواصل مع الرأي العام، في مقابل انتشار عدد من الصفحات التي تتحدث باسمه دون سند قانوني.
وفي خضم هذه التطورات، دعا المستشار الجماعي عن المعارضة، عبد الوهاب البقالي، إلى عقد دورة استثنائية للمجلس تخصص بالكامل لمناقشة إشكالية النقل الحضري، في ظل ما تعرفه المدينة من تدهور متواصل لهذا المرفق وما يرافقه من تداعيات اجتماعية واقتصادية.
وتزداد المخاوف بشأن مستقبل النقل الحضري بمكناس في وقت اتجهت فيه مدن كبرى، من بينها فاس وتطوان، إلى إنهاء عقودها مع الشركة نفسها تمهيدا لاعتماد النموذج الجديد لتدبير القطاع وإدخال حافلات جديدة. أما في مكناس، فما يزال مصير هذا الورش يكتنفه الكثير من الغموض، رغم الحديث عن وعود بفسخ العقد وتجديد الأسطول في أفق سنة 2027.
وأمام استمرار الإضراب وتأخر صرف الأجور، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل النقل الحضري بالعاصمة الإسماعيلية، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الشركة على مواصلة تقديم خدماتها، ومدى جاهزية الجهات المعنية لتدبير مرحلة انتقالية تضمن استمرارية هذا المرفق الحيوي وتجنب المدينة مزيدا من الارتباك.
| الكاتب : | هيئة التحرير |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-06-26 19:29:05 |











